المرداوي

197

الإنصاف

وعنه على المستأجر وهو من المفردات . وتقدم ذلك في أواخر باب زكاة الخارج من الأرض . قوله ( ويجوز له أن يرشو العامل ويهدى له ليدفع عنه الظلم في خراجه ) . نص عليه فالرشوة ما يعطى بعد طلبه والهدية الدفع إليه ابتداء قاله في الترغيب وأما الآخذ فإنه حرام عليه بلا نزاع لكن هل ينتقل الملك قال بعض الأصحاب يتوجه وجهان . قلت الذي يظهر أنه لا ينتقل . ويأتي في باب أدب القاضي بأتم من هذا . فائدتان . إحداهما لا يحتسب بما ظلم في خراجه من العشر على الصحيح من المذهب قاله الإمام أحمد لأنه غصب . وعنه بلى اختاره أبو بكر . الثانية لا خراج على المساكن على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وإنما كان أحمد يخرج عن داره لأن بغداد كانت مزارع وقت فتحها . ويأتي في كتاب البيع هل على مزارع مكة خراج وهل فتحت عنوة أو صلحا . قوله ( وإن رأى الإمام المصلحة في إسقاط الخراج عن إنسان جاز ) . هذا المذهب جزم به في المغني والشرح وغيرهما وقدمه في المحرر والفروع وغيرها .